محمد الريشهري ( مترجم : شيخى )

414

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى )

والآياتُ العَجيباتُ على أنّ وَراءَ ذلكَ أمراً هُو أعْظَمُ مِنهُ ، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى . قالَ : فهُو عمّا لَم يُعايِنْ أعْمى وأضَلُّ سبيلًا . « 1 » 1922 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : لَو رَأيتَ فَرْداً مِن مِصْراعَيْنِ فيه كَلّوبٌ ، أكنتَ تَتَوهّمُ أ نَّهُ جُعِلَ كذلكَ بلا مَعنى ؟ بَلْ كُنتَ تَعلمُ ضَرورَةً أنّهُ مَصْنوعٌ يَلْقى فَرداً آخَرَ ، فتُبْرِزُهُ لِيكونَ في اجْتِماعِهِما ضَرْبٌ مِن المَصلَحَةِ ، وهكذا تَجِدُ الذَّكَرَ مِن الحَيوانِ كأنّهُ فَردٌ مِن زَوْجٍ مَهَيّأٌ مِن فَردٍ انْثى ، فَيلْتَقيانِ لِما فيهِ مِن دَوامِ النَّسْلِ وبَقائهِ ، فَتَبّاً وخَيْبَةً وتَعْساً لمُنْتَحلي الفَلسَفةِ ، كيفَ عَمِيَتْ قُلوبُهُم عن هذهِ الخِلْقَةِ العَجيبَةِ ، حتّى أنْكروا التّدبيرَ والعَمْدَ فيها ؟ ! « 2 » 1923 عنه عليه السلام - للمفضل بن عمر - : فَكِّرْ يا مُفَضَّلُ في الأفْعالِ الّتي جُعِلَتْ في الإنْسانِ مِن الطُّعْمِ والنَّومِ . . . لَو كانَ إنّما يَصيرُ إلى النَّوم بالتَّفَكُّرِ في حاجَتِهِ إلى راحَةِ البَدَنِ و إجْمامِ قُواهُ كانَ عَسى أنْ يَتَثاقَلَ عَن ذلكَ ، فيَدْمَغهُ حتّى يَنْهَكَ بَدَنُهُ . « 3 » 4 فَسْخُ العزائمِ ونَقْضُ الهممِ 1924 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - وقد سُئلَ عنِ الدَّليلِ على إثْباتِ الصّانعِ - : ثَلاثةُ أشْياءَ : تَحْويلُ الحالِ ، وضَعْفُ الأرْكانِ ، ونَقْضُ الهِمَّةِ . « 4 » 1925 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - وقد سُئلِ : بِما عَرفْتَ ربَّكَ ؟ - : بفَسْخِ العَزْمِ ونَقْضِ الهَمِّ ؛ عَزمْتُ ففَسَخَ عَزْمي ، وهَمَمْتُ فنَقَضَ هَمّي . « 5 » 638 - إسنادُ الخَلقِ إلَى الطَّبيعَةِ 1926 الإمام‌ُالصّادقُ عليه السلام - في جوابِ قولِ المُفَضَّلِ : يا مَولايَ ، إنّ قَوماً يَزْعُمونَ أنَّ هذا مِن فِعلِ الطَّبيعَةِ - : سَلْهُمْ عَن هذهِ الطَّبيعَةِ : أهِيَ شَيْءٌ لَهُ عِلم‌ٌوقُدرَةٌ على مِثْلِ هذه‌ِالأفْعالِ ، أمْ لَيست كذلكَ ؟ فإنْ أوْجَبوا لَها العِلْمَ والُقْدرَةَ فما يَمْنَعُهُم مِن إثْبات‌ِالخالِقِ ؟ فإنّ هذهِ صَنْعَتُهُ ، و إنْ زَعَموا أ نّها تَفْعَلُ هذهِ الأفْعالَ بغَيرِ عِلْمٍ ولا عَمْدٍ وكانَ في أفْعالِها ما قَد تَراهُ مِن الصَّوابِ والحِكمَةِ عُلِمَ أنّ هذا الفِعْلَ للخالِقِ الحَكيمِ ، وأنّ الّذي سَمَّوهُ طبيعَةً هُو سُنّةٌ في خَلْقِهِ الجارِيَةُ على ما أجْراها علَيهِ . « 6 » ( انظر ) عنوان 271 « المعرفة ( 2 ) » .

--> ( 1 و 2 و 3 و 4 ) . بحار الأنوار : 3 / 28 / 2 ، 3 / 75 ، 3 / 78 ، 3 / 55 / 29 . ( 5 ) . التوحيد : 289 / 8 . ( 6 ) . بحار الأنوار : 3 / 67 .